ابن رشد

1538

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير لما بين انه قد يمكن ان يقال إنه يمكن ان يوجد لجميع المقولات علل واحدة بطريق التناسب وهي العلل التي لها من جهة الصورة والهيولى والعدم يريد ان يبين انه قد يوجد لها من جهة الفعل والقوة هذا المعنى بعينه حتى يقال إن مبادئ جميع الأشياء هي الفعل والقوة وان هذين هما أيضا راجعان إلى الصورة والهيولى فقوله وأيضا بنوع اخر المبادى على طريق التناسب واحدة بأعيانها بمنزلة الفعل والقوة يريد وأيضا قد توجد مبادئ جميع المقولات واحدة بالتناسب على جهة غير الجهة المتقدمة وهي جهة القوة والفعل يريد انه يمكن لنا ان نقول إن القوة والفعل هي مبادى المقولات العشر كما نقول المادة والصورة والعدم ثم قال الا ان هذين هما لأشياء مختلفة مختلفان وعلى جهات مختلفة يريد الا ان القوة والفعل من جهة وجودهما لأشياء مختلفة يجب ان يكونا مختلفين ومنسوبا اليهما الموجودات بجهات مختلفة اى ان الفعل والقوة اللذين هما مبدأ الجوهر غير القوة والفعل اللذين هما مبدأ الكيفية وكذلك الامر في واحد واحد من سائر المقولات وانما كان هذان مبدأين لجميع المقولات لان كل واحد من الأشياء